في ذاكرة صيدا ... المربية الشهيدة نفيسة جلال الدين
[ 03/09/2013 ] - [ عدد المشاهدة 9598 ]
بقلم الدكتور مصطفى لطفي - خاص www.saidacity.net:
إن للمربية لنفيسة جلال الدين رحمها الله التي كانت مديرة لروضة المقاصد الملاصقة لثانوية المقاصد في ضهر المير موقع متميز في ذاكرة صيدا منذ الأربعينات. كان طلابها وطالباتها أطفالاً دون المرحلة الابتدائية. والإحساس الفطري والبريء لهؤلاء الأطفال جعلهم يشعرون بأمومة نفيسة جلال الدين لهم. فهي صاحبة الوجه المشرق الذي كان يتعامل مع طلابها وطالباتها تعاملاً عائلياً قبل أن يكون إدارياً. كانت نفيسة جلال الدين تستقبل طلابها بوجهها المشرق وبابتسامة منذ الدقائق الأولى لدخولهم المدرسة صباح كل يوم، فتشرق وجوههم معها ويلتفوا حولها ويلتصقوا بها التصاق الطفل بأمه.
كان للحياة معناها وجدواها بالنسبة لنفيسة جلال الدين وهي بين طلابها ترعاهم وتحنو عليهم بقلب كبير. مَن مِن الطلاب الذين عاصروا نفيسة جلال الدين ينساها! فصورة وجهها المشرق ماثلة دائماً أمامهم كما هي ماثلة في ذاكرة صيدا.
وما يجدر ذكره أنها استشهدت مع شقيقتها آمنة والعديد من أبناء صيدا في الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 عندما قصفت الطائرات الإسرائيلية بناية جاد في صيدا.